قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٣٠٥

والله لا يجب كل خوان كفور، ولا يهدي كيد الخائنين، ولا يرضى عمن اتبع سخطه، وإنما يرضى عمن اتبع رضوانه، فمن لم يتب توبة صادقة واستغنى استغنى الله عنه، ومن خان أمانته وأكل مال يتيم ولم يردّ الذي سرق كان من الخائنين، ولم يسم الله السارق مؤمنا ولا الزاني ولا الزانية مؤمنا، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: /150 م/ «لا يسرق السارق وهو مؤمن»(1)، ولكنه ظالم، وقال: ﴿أَلَا لَعنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود:18]، ﴿فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [المائدة:39].

مسألة: وسئل عن رجل سرق لابنه أو لأخيه أو لذي(2) رحم؟ قال بعض: لا قطع عليه، وعليه الضمان.

ومن غيره: ما نراه إذا سرق ما يجب على غيره القطع إلا سيقطع.

مسألة من كتاب المصنف: ويقطع السارق لمال(3) جده أو ولده، ولا قطع على صبي إذا سرق.

مسألة: قال الشافعي: يقطع ما عدا(4) الوالدين والولدين والأقارب. وقال أبو حنيفة: كل ذي رحم محرم النسب لا يقطع؛ واستدل بالآية: ﴿لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ﴾ [النور:61].

(1) تقدم عزوه.

(2) ث: الذي.

(3) ث: المال.

(4) ث: علا.

٣٦٬٢٣٢ / ٣٦٬٧٥٥