الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٣٠٦فإن قيل: فالصديق لم يقطع؟ قال: إذا دخل في السرق خرج من أن يكون صديقا له فلم يلزم. وقالوا: لا خلاف أنّ من سرق من محارمه من الرضاع؛ فإنه يقطع إذا بلغ من حرز. ولا قطع على عبد رجل في سرقة مال زوجته، ولا على عبد امرأة في سرقة مال زوجها، والأصل في ذلك ما روي أن رجلا جاء إلى عمر بغلام فقال: يا أمير المؤمنين؛ اقطع هذا فإنه سرق مرآة لامرأتي خيرا من ستين درهما، فقال: خادمكم أخذ مالكم 150 س لا قطع عليه، ولم(1) يروا عن أحد من نظر أنه خلاف ذلك.
مسألة: وإذا سرقت المرأة من زوجها وسرق الرجل من امرأته؛ فلا قطع على واحد منهما. وقال بعض: لا قطع عليهما؛ لأن المرأة في بيت الرجل والرجل في بيتها، فلا قطع على واحد منهما.
وقال غيره: وذلك إذا سرقا مال بعضهما بعض من بيت يسكنانه، وأما لو سرق أحدهما لآخر(2) من حصن لا يسكن السارق فيه، ولا سبيل له في الدخول إليه؛ فقد قيل: إن عليه القطع.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقال: لا قطع على من سرق من بيت المال، ولا على من سرق من مال الكعبة، ولا على من سرق من الغنيمة، كان له فيها نصيب أو لم يكن له. وقال من قال: إنّ على الذي سرق من الغنيمة القطع، إلا أن يكون أميرا عليها، والأول أحب إلي. وقيل: لا قطع في أبواب