قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٣٠٨

مسألة: وقال بعض الفقهاء في سارق دخل على قوم منزلهم فسرق المتاع، وشهر(1) عليهم السلاح في المنزل: إنه لا يلزمه أكثر من قطع يده؛ لأنه ليس بمحارب، وإن شهر عليك السلاح ودخل عليك منزلك(2) فقاتله.

مسألة: وفي جبار(3) استكره رجلا على وطئ امرأته فوطئها؟ قال: عليه عقرها، ولا حد عليه. وكذلك فيما استكره من أموال الناس؛ عليه ما جنا بيده، ويهدر عنه ما كان من حق الله فيما قد رأى الجبار بقتل عليه من لا يفعل، أو يقوم عليه بسيف مخترط.

مسألة من كتاب المصنف: والمكره لا حدّ عليه، والموجب عليه الحد محتاج إلى دليل، وبه قال داود، وأوجبه ابن حنيفة.

ومن غيره: وفي بعض آثار قومنا: من أكره على الزنا فزنا فإنه يحدّ. وذكر بعضهم أنه لا يحد، وهو قول محمد وابن حي. وقال /152 م/ بعضهم: إنّ المكره على الزنا إذا لم يبق له فعل؛ لم يحد اتفاقا بينهم(4).

مسألة: الخلاف في حد المكره متأوّله على أنه بقي له فعل. انتهى، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومن جامع أبي محمد: وقال الله تبارك وتعالى: ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران:161] والغلول(5) هو الخيانة، والغلول

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: منزله.

(3) ث: جار.

(4) زيادة من ث.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: المغلول.

٣٦٬٢٣٥ / ٣٦٬٧٥٥