الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٣٠٩للأمانة من التغلل، يقال: فلان يغلل(1) إليّ كذا وكذا؛ أي يتوصل إليه والماء(2) يتغلغل(3) في الأنهار ونحوه، والغال للشيء هو أنه يتوصل إليه من باب لطيف حتى يصير إليه فيأخذه، وليس على من غلّ قطع، وإن كان سارقا وأخذ ما ليس له، وكذلك الطرار والمختلس هما سارقان، ولا قطع عليهما(4) باتفاق، وكل الثلاثة حوثه(5)، واسم السارق لاحق بهم، فهذه الأسماء ألحقت بهم سقط الحد عنهم وبيان لذلك، والله أعلم.
ومن الكتاب: وليس على المختلس قطع، ولا قطع في سارق الثمر والكثر.
ومن الكتاب: والسارق في لغة العرب من أخذ ما هو ممنوع منه مستخفيا به، الدليل على أنّ طريقه طريق الاستخفاء، قولهم: سارق النظر؛ إذا نظر إليه وهو يريد أن لا يرى أنه ينظر إليه، ومنهم [من] يسمي سارق الشِّعر إذا سرق من شِعر غيره وأدخله في شِعره وأوهم أنّه له، أو ينشد بيتا لغيره وهو يعلم أنه ليس له، ولم يسمّ سارق الشعر. 152 س
ومن الكتاب: والسراق تختلف أحوالهم في تناولهم المسروق، لكل واحد منهم اسم مختص به، واسم "سارق" يعمهم ويشتمل على جميعهم، وفيهم المختلس وهو سارق؛ لأنه أخذ ما ليس له من طريق الاستخفاء، وكذلك الطرار اسم