قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٣١٠

يختص به، وإن كان السارق يقع عليه، ومنهم النبّاش(1) والسلال والنقاب(2)، وإنما جعلت هذه الأسماء لاختلاف الأفعال التي تقع منهم؛ لأنّ اسم السارق غير واقع على واحد منهم، ولكل واحد منهم حكم غير حكم صاحبه، وإنما افترقت أسماؤهم لافتراق الأحكام عليهم.

مسألة: ومن جامع أبي الحسن أنه قال: لا قطع في الثمر إذا كان في الشجر حتى تواريه البيوت(3). وقد قيل: إنه لا قطع في ثمر، ولا كثر، وهو الجذب من الأقباب والحجب وغيره، ومن سرق من الصبيان؛ فلا قطع عليه، ولا قطع على عبد في مال سيده، ولا على أب في مال ولده، والأم مثل الأب، وهذا يدل على أن القطع على بعض السراق دون بعض. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة من كتاب المصنف: والسرقة في اللغة أخذ مال الغير من طريق الاستخفاء، فمن تناول ما ليس له من طريق الاستخفاء وطر؛ وجب عليه القطع، وكل مختلس ونقاب وطرار سارق، وليس كل سارق مختلسا وطرارا ونقابا.

(1) النبّاش: نَبَشَ الشَّيْءَ يَنْبُشُه نَبْشاً: اسْتَخْرَجَهُ بَعْدَ الدَّفْن، ونَبْشُ الْمَوْتَى: استخراجُهم، والنبَّاشُ: الفاعلُ لِذَلِك.

(2) النّقّاب: نقب: النَّقْبُ: الثَّقْبُ فِي أَيِّ شيءٍ كَانَ، نَقَبه يَنْقُبه نَقْباً. لسان العرب: مادة (نقب).

(سرقة النقب): إذا نقب شخصان حرزاً، ودخل أحدهما، وقرب المتاع إلى النقب وتركه، فأدخل الخارج يده، فأخرجه من الحرز. الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي، 7/ 5442.

(3) تقدم عزوه.

٣٦٬٢٣٧ / ٣٦٬٧٥٥