الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٣١٢السرقة فيه. وعن الزهري قال: أرقني أسود كان مع أبي بكر فبعث به مع رجل يعينه لرعي يرعى الصدقة، فرجع وقد قطعت يده، فقالوا له: مالك؟ فقال: زعموا أني سرقت فريضة من الإبل، قال: والله لئن وجدت من قطعك بغير حق لأقدتك، فسرق متاع امرأة أبي بكر وذلك الأسود قائم يصلي، فرفع يده إلى السماء وقال: اللهم أظهر على السارق فوجد عنده، فقال له أبو بكر: ويحك ما كان أجهلك بالله، ثم أمر به فقطعت رجله، فكان أول من قطعت رجله.
مسألة: وبلغنا أنّ عمر أتى بشاب قد سرق فأمر بقطعه، فقال: والله(1) ما سرقتُ قبل هذه المرة، قال: كذبت، والذي نفس عمر بيده ما كان ليسلّمك عند أول ذنب.
قال غيره: وفي موضع: الحكمة إذا عثرت من رجل على سيئة فاعلم أن لها أخوات، وعن عمر أنه أمر بقطع يد سارق، فجاءت أمه تبكي وتقول: هذه أول سرقة سرقها فاعف عنه، فقال: كذبت، إن الله لا يؤاخذ(2) عبده في أول مرة. (رجع). انقضى الذي من المصنف. /154 م/