الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٣١٣الباب التاسع والأربعون ما يجب من القطع على من حرق بيوت الناس وأمتعتهم
ومن كتاب بيان الشرع: عن أبي معاوية عن أبي عبد الله: في الرجل يحرق متاع الناس؛ قال من قال من الفقهاء: تقطع يده ورجله. وقال من قال من الفقهاء: تقطع يده، ورأيته كأنه يجب قطع اليد والرجل. وقال: لا ضمان عليه في المتاع. وقال: يقطع بإحراق القليل والكثير، ولو كان درهما واحدا أو قيمته، وكذلك المحارب المتعرض في الطريق إذا أخذ من المال شيئا قلّ أو(1) كثر. قال أبو المؤثر: وقال لنا أبو زياد: إنه إذا أحرق البشر من النار؛ أحرق هو بالنار، وإذا أحرق المال؛ قطعت يده ورجله من خلاف. وقال من قال: إذا أحرق الناس بالنار؛ قتل بالسيف؛ لأنه ذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا قود إلا بالسيف»(2)، وبهذا القول نأخذ.
مسألة: وعمن ألقى النار في أرضه ليحرق فيها قصب بر أو غيره فعظمت النار فتناولت أموال الناس فأكلتها، وأصابت إنسانا، ما يلزمه؟ قال: إن عظمت النار في أرضه وتناولت أحدا بلهبها؛ لزمه ذلك، وأما إن حملت الريح(3) النار إلى مال غيره فتناولته؛ لم يلزمه ما أخرجت الريح من النار من أرضه من شيء.
(1) في النسختين: و.
(2) أخرجه ابن ماجه، كتاب الديات، رقم: 2667؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الديات، رقم: 27722؛ والبزار في مسنده، رقم: 3663.
(3) زيادة من ث.