قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٣٤٥

ممّا تجوز الشهادة به منهما شهادة فيهما في تفسير الجملة أنّهما يشهدان /376/ عليه أنّ المسلمين يبرؤون منه في معنى التأويل؛ لأنّهم يبرؤون منه على ذلك، ولا يجوز عندنا أن يكون في الأثر ممّا صحّ عن أهل البصر شيءٌ إلا وله تأويل يخرج في الحقّ.

ولا يجوز ردّ الآثار، ولا شيء من الأخبار على كلّ حال؛ فلا يكاد يصحّ منها شيءٌ، ولا يؤخذ منها شيءٌ إلا وله تأويل صحيح عند من عرف الحقّ، وليس لجهل الجاهل تأويل الحقّ ردّ الرواية والأثر، ولا تضعيفهما، ولا أن يحمل الأثر على غير تأويل الحقّ في اتّباعه في شيءٍ من ركوب الباطل، ولا ترك الحقّ، وعليه الإمساك عن ذلك كلّه حتّى يتبيّن له الحقّ من الباطل، وكلّ شيءٍ من الكلام الخارج أحكامه من أحكام الإسلام من تنزيلٍ، أو تأويلٍ، أو سنّةٍ، أو أثرٍ، أو تأويل قول أهل البصر، أو قول أحدٍ من أهل البصر، فكلّه معنا إلا ما شاء الله من ذلك؛ لا يكاد أن يخرج بنفسه يكتفي عن التأويل؛ بل عامّة ذلك، ويكاد أن يكون كلّه محتاجًا(1) إلى التأويل، ومحتاجًا(2) تأويله إلى تأويلٍ؛ لأنّ(3) كلّ من لم يبصر شيئًا احتاج إلى تأويله، واحتاج إلى معرفة تأويله /377/ من غيره؛ ولو كان ذلك من تأويل الحقّ منّا، ولا في غيره من الأصول؛ فكلّ شيءٍ من الكلام لم (خ: لا) يخرج (خ: إلا) إن شاء الله منه إلا بالتأويل؛ وإنّما يقع الضلال ممّن جهل التأويل فحمله على حكم الخاصّ والعامّ بغير تأويل يقع، أو

(1) في النسختين: محتاج.

(2) في النسختين: محتاج.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: لا.

٣٬٦٢٤ / ٣٦٬٧٥٥