قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٣١٤

مسألة: وسئل عن رجل أحرق قصبا له في أرضه، وحول الأرض نخل ليسها في أرضه لغيره، وكان في وقت إحراقه يأمن على النخل، فلما احترق القصب 154 س احترق النخل؟ فقال: في ذلك اختلاف فيما معي؛ فقال من قال: إنه ما تولد من ناره بسببه؛ فعليه الضمان في ذلك. وقال من قال: لا ضمان عليه إذا كان آمنا على النخل في وقت إحراقه.

قيل له: فما يعجبك أنت؟ قال: أقول: لا يلزمه شيء للحكم(1) الجاري بين الناس، إلا أن تقوم حجة من حكم.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وكذلك الرجل يحرق بمتاع الناس؛ فقال من قال: يقطع (خ: يحرق) يده ورجله. وقال آخرون: تقطع يده. ولعل القول في قطع اليد والرجل من خلاف أكثر؛ لأنه محارب، ويقطع بإحراق القليل والكثير، ولو درهم واحد أوقيمته.

ومن الكتاب: ومن أحرق بيتا فيه متاع لرجل، فإن أكلت ([خ]: أحرقت) النار ما يجب فيه القطع؛ قطع وهو محارب. (وفي نسخة أخرى: والرأي الأكثر أنه يقطع إذا أكلت النار قليلا أو كثيرا). وقال من قال: إن مات الرجل في النار ألقي هذا في النار، ولا نقول ذلك، وقصاص النار عندنا بالسيف.

ومن الكتاب: وعن رجل أحرق بمنزل قوم وبزراعتهم، وأكلت النار المنزل والزراعة، أرأيت إن أكلت عبدا أو دارا (وفي خ: دوابا)؟ قال: نقول: إن عليه حد المحارب؛ قطع يده ورجله من خلاف، ما لم يقتل حرا، ولا غرم عليه فيما هلك بحرقه إذا قطعت يده ورجله.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الحكم.

٣٦٬٢٤١ / ٣٦٬٧٥٥