الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٣١٥مسألة: /155 م/ ومن غيره: اختلف فيمن أحرق بيتا فاحترق فيه رجل؟ فقال من قال: إنه يحرق بالنار كما أحرق بالنار. وقال من قال: يقتل بالسيف قصاصا؛ لأنه قيل: لا قصاص إلا بالسيف. وقال من قال: عليه دية الرجل. وأما ما أحرق من المتاع؛ فقال من قال: من أحرق(1) بالنار قليلا أو كثيرا؛ قطعت يده. وقال من قال: حتى يحرق قيمة أربعة دراهم. وقال من قال: لا ضمان عليه في المتاع. وقال من قال: عليه الضمان. وقال من قال: عليه فيما بينه وبين الله ضمانه، وأما في الحكم فإن(2) قطع على ذلك لم(3) يضمن ذلك.
مسألة: أحسب عن أبي علي: وسئل(4) عن رجل أحرق بقوم؟ قال: إن كان الحرق يتعدّ هلاك المتاع؛ قطعت يده ورجله، وإن كان قتل؛ ألقي في النار.
مسألة: وقال أبو معاوية فيمن أحرق بقوم فأكلت النار متاعهم: قال من قال: تقطع يده ورجله من خلاف، وهو بمنزلة المحارب الآخذ للمال، ولو أكلت أقل من قيمة أربعة دراهم. وقال آخرون: تقطع يده، ومن قال بهذا القول لم يضمنه المتاع. وقال من قال: لا قطع عليه، وعليه ضمان ما احترق، ولا يقطع ولو أكلت النار أكثر من أربعة دراهم، وعليه العقوبة والنّكال.
مسألة: سألت رحمك الله عن رجل أحرق عريشا لقوم وفيه أداة لهم، وقوم نيام، فاحترق القوم والأداة، 155 س قلت: إن كان أحرق بهم عمدا أو خطأ،