قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٣١٦

قلت: ما يلزمه في ذلك؟ فالذي عندي أنه إذا أحرق العريش وقد علم أن فيه قوما؛ فقد قيل: إنه يقاد بهم، ويغرم بقية ذرياتهم(1) إن اتفق الأولياء على قتله، وعليه أيضا غرم ما أحرق من الأداة. وإن كان خطأ وصح ذلك؛ فقد قيل: يكون على العاقلة ولا قود فيه. وإن عمد إلى إحراق العريش واحترقت الأداة ولم يحترق فيه أحد من الناس؛ فقد يوجد في الأثر أنه تقطع يده، ولا غرم عليه فيما أحرق. وقيل: عليه الغرم، فانظر في ذلك.

وقلت: إنّ الأولياء أولياء الدم طلبوه فوجدوه، فأمر به بعضهم(2) أن يسلموا إلى السلطان، فذهب به بعضهم فقتل؟ قلت: هذا يلزمهم جميعا، فقد قيل: إذا أمروا بذلك واتفقوا عليه كان عليهم جميعا، ولهم أن يتبعوا ماله بما بقي من ديات أوليائهم إن كان له مال، وإن سبق أحد الأولياء فقتله غرم للباقين ديات(3) من قتل لهم؛ لأنه هو الذي أتلف عليهم حقهم إن لم يكن للمقتول مال. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن كتاب المصنف: ومن أحرق بقوم فأكلت النار متاعا لهم؟ فقول: تقطع يده إذا أحرق قيمة أربعة دراهم. وقول: تقطع يده إذا أحرقت شيئا قلّ أو كثر. وقول: لا قطع عليه، ويعاقب /156 م/ عقوبة شديدة، ويغرم ما أحرق.

(1) ث: دياتهم.

(2) في ث زيادة كلمة "فقتل" ولعلها لا معنى لها.

(3) ث: دياتهم.

٣٦٬٢٤٣ / ٣٦٬٧٥٥