الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٣٢٠(رجع) مسألة: فإن قال قائل: إن القطع يجب في المملوكات، والكفن لا ملك له معين عليه؟ قيل له: الظاهر يوجب قطع كل ما ليس له أخذه من طريق الاستحقاق، للمسروق لا للمسروق منه، والكفن مال ليس للسارق.
مسألة: النبي - صلى الله عليه وسلم - كفنوه في ثوبيه وأثبت أن الثوبين له، وإن كان ميتا. انقضى الذي من المصنف.
مسألة: ومن غير الكتاب: قيل: دخل عمر بن الخطاب ? على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يبكي، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما يبكيك يا عمر»؟ فقال له: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنّ بالباب 157 س شابّا قد أحرق قلبي وهو يبكي، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أدخله عليّ»، فدخل وهو يبكي، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما شأنك يا شاب؟»، فقال له: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبكاني ذنوبا كثيرة، وخفت من جبار غضبان علي، قال: «أشركت بالله؟»، قال: لا، قال: «أقتلت نفسا بغير حقها؟»، قال: لا، قال: «فإن الله تعالى يغفر لك ذنبك ولو كان مثل السموات السبع والأرضين السبع والجبال الرواسي»، قال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذنب من ذنوبي أعظم من السموات السبع ومن الأرضين السبع، فكلما وصف له شيئا قال له: ذنبي أعظم من هذا، قال له: «أخبرني عن ذنبك»، قال: إني مستحي من وجهك يا رسول الله، قال: «أخبرني عن ذنبك»، قال: إني كنت رجلا نباشا أنبش القبور مذ سبع سنين، حتى ماتت جارية من بنات الأنصار فنبشتها من قبرها وأخرجتها من كفنها ومضيت غير بعيد، فقامت الجارية فقالت: الويل لك يا شاب من ديّان يوم القيامة، يوم يأخذ من الظالم للمظلوم، تركتني عريانة في عسكر الموتى، ووقفتني جنبا بين يدي الله - عز وجل -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يضرب في قفاه ويقول: «يا فاسق اخرج فما أقربك من النار»، قال: فخرج الشاب تائبا