الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٣٢٢الباب الحادي والخمسون جماع لمعان شتى في الحدود
عن الشيخ الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي من مسألة له كبيرة: إنّ الزنا من الفواحش الكبار من أتاه من العبيد والأحرار، ولا نعلم أنّ أحدا من أهل الإقرار يدين بتحليله في إنكار لتحليه(1) في شيء من الديار، فهو منهكة في دين، ومنقصة في شين، فكيف يصح أن يرضى به من المخازي(2) كريم، ولا شك في فاعله بأنه في نفسه لئيم، ولأن دخل على البعض في الفروج من جهة الاستحلال في التزويج [لما لا](3) يحل في دين المسلمين على حال، فإنه مما قد أجمع على تحريمه بالنص في الجملة كل من نعرفه أجمع، وأنه لواحد في اسمه، وإن تنوع بالأشخاص في حكمه من جهة الزاني والمزني به، فإنه مما يختلف على كونه من حرمتهما (خ: جهتهما) فيما به يلزم من حق في غرم أو حد في حكم، فإن البالغ غير الطفل، والمجنون لا كصاحب العقل، ومن يحرم لعارض في 158 س حال يمكن فيه كون(4) الزوال، لا كمن لا يحل لذاته على الأبد، وإن طال به الأمد، والعبيد من الرجال لا كالأحرار في كل حال، والحرائر غير الإماء، فكيف يصح أن يكون على سواء من كل وجه في النساء والمحصن في نفسه بالتزويج غير البكر، وما أجمل في الذكر فقد صرح به في السنة أو الإجماع تفصيلا، وفي الرأي والقياس كذلك تأويلا، ولإن وقع الإتفاق في شيء من