الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٣٢٣الخصال فقد وقع الافتراق في أخرى على حال؛ لما بينهما من التفاوت في غير واحدة من الأشياء، تارة في إجماع وأخرى في اختلاف بين الفقهاء، وربما يكون من جهة الإنكار الموجب لنفي الإقرار، وعلى من بلي بشيء من هذا في ظلمه، في موضع جهله أو علمه، أو كان مما يلي الأمر في حكمه أن يأتي كل شيء في محله؛ لئلا يخرج به عن حله إلى ما لا يسع في علمه أو جهله، فإنه مما يتفق في موضع ويفترق في أخرى، ولا عذر لمن فرقه في موضع الاتفاق، ولا لمن جمعه في موضع الافتراق؛ إذ لا يجوز في شيء إلا أن يودع في مكانه الذي فيه يوضع، فإنّ عكس في شيء من هذا أو ما أشبههه ضل فانتكس، ولم يكن له من الهلاك نجاة ولا فكاك، إلا بالمتاب إلى الله تعالى من إثمه، والدينونة في ظلمه بما لزمه من غرمه كما يكون في حكمه، فإن البالغ من النساء لا شيء لها على من زنى بها على الرضى، في صحة /159 م/ عقلها، وللمستكرهة صداقها، وقيل: صداق مثلها في هذا الموضع بالمجامعة على الإكراه والممانعة، وعسى في المس أن يلحقه معنى الاختلاف في لزومه به على هذا، وإلا فالمطاوعة منها في موضع جواز أمرها موجبة لزوال مهرها، وإن تكن بين الحالين فهي على الأغلب في ثبوته وزواله من الأمرين، وإن يقع التساوي فيما بينهما فهي على إشكال في موضع الاحتمال، ولزومه أحق على كل حال، لاسيما في موضع العذر من إظهار الامتناع على رأي في إجماع؛ لأن الرضى في الأصل معدوم حتى يصح وجوده بما يدل عليه فيصح في الحكم بما لا شك فيه، وعنده به يزول ما كان يجب على الكراهية لها من العقر في الإتفاق من أهل الذكر على ما جرى به الرأي في المهر، على هذا إذا كانت من الأحرار، بلا فرق بين أن يكون من أهل الشرك أو من ذوي الإقرار، كيف ما يكون الزاني بها وعلى أي حال يكون؛ من بالغ أو صبي