الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٣٢٤حر أو عبد أو مشرك أو مقر عاقل أو مجنون أو معتوه، فكله على سواء في موضع الرضى.
والجواب في موضع الجبر قد مضى في لزوم المهر به مجملا، والصبية لا رضى لها ولا مطاوعة منها؛ فلها عقرها؛ لأنها لا تملك أمرها، والمجنونة والأمة 159 س والسكرى والمعتوهة كذلك، ولا فرق بينهن في ذلك، إلا في مقدار ما يجب في الوطئ من المهر في موضع المطاوعة أو الجبر، فإن للحرة من هؤلاء صداقها على ما جاء من الاختلاف في مقداره فيما تقدم ذكره سابقا، ولمولى الأمة من العقر على هذا الفرج البكر مثل العشر من ثمنها في نظر العدول فيه مقدارا به. وفي قول آخر: مثل خمسه.
وقيل: في المطاوعة من البوالغ أنه لا شيء لها، ولكنه قل ذكره، وعسى أن لا يبعد في الرأي من العدل(1) أن لو قيل فيه بمهر المثل؛ لأنه مما جاء في الثيب على رأي من قال به فيها. وفي قول ثان في هذه: إن لها مثل نصف العشر من قيمتها في موضع الاستكراه، فإنه على غيره من الرضى لا شيء لربها. وفي قول ثالث: إنّ المطاوعة منها والإكراه سواء، وعلى قياده فيخرج فيها من الرأي ما قد خرج بها في موضع الجبر لها. وفي قول رابع: إن عليه في المطاوعة لمولاها مقدار ما أشغلها عنه لا غيره في قوله، على أي حال تكون فيه الكبيرة من الإماء أو الصغيرة، من إقرار أو شرك في إنكار، فإن وجود كفرها غير موجب في حكمها لزوال عقرها؛ لأنه حق في عقر، فأنى يبطله كون كفر في أمة أو حرة مشركة أو
(1) ث: العدول.