الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٣٢٥مقرة، إني لا أعلم إلا أنه لازم في موضع لزومه على الحر البالغ /160 م/ العاقل في ماله.
والصبي على العاقلة؛ لأن غير البالغ خطؤه وعمده من الخطأ، ومن لا عقل له كذلك، وعلى العاقلة في مثل هذا من الجنايا منهما أن تعقله عنهما، قل أو كثر فهو عليهما. وفي قول ثان: يبلغ المقدار الذي يلزمها وإلا فهو عليهما. وفي قول ثالث في هذا وما أشبهه على رأيه: في أموالهما. وفي قول رابع: إنه لا شيء عليهما؛ لأن القلم مرفوع عنهما.
وفي هذا ما يدل في المعتوه والأعجم والمجنون حال زوال عقله على أنهم مثل الصبي في هذا فيما يجوز أن يخرج من الاختلاف بالرأي في عدله على لزومه؛ لأنهم في شبهة، فالأولى(1) بهم لزوال التعبد أن يكونوا فيه كمثله، وعلى رأي من يذهب في هذا إلى لزومه بهما فيكون في قوله على عواقلهما. وفي قول آخر: فإن لم يكن لهما عاقلة فهو في أموالهما. وفي قول آخر: إنه لا شيء عليهما، وعسى في مقدار ما ينوبهما على أقل ما يكون معها مقدرة(2) أن لو كانت في الحال موجودة أن تبقى عليهما، وعلى المملوك في رقبته صغيرا كان العبد أو كبيرا، وليس على مولاه إن لم يأمره بما أتاه من شيء من جناياه، وإنما له أن يفديه(3) بجميع ما فيه، وأما أن يلزمه في ماله أكثر من ثمنه فلا أعرفه فيما يصح،