الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٣٢٦إلا أنه يبقى في الرقبة(1) على حاله. وقيل: إن فداءه بما فيه، وإلا فهو بحدثه لمن جنى عليه، وإن بيع في ذلك لا على هذا فله ما يبقى؛ لأن الزيادة له، وليس عليه من النقص شيء، 160 س ولا من إقراره دون أن يصح عليه بغيره؛ لأنه لا يصدق في ربه فيما يدعيه في نفسه من هذا عليه إن لم يصدقه فيه؛ لأنه يؤدي في حاله إلى إتلاف ماله لما به من زواله، فكيف يجوز على المولى في غير صحة تقوم به من حجة هي في الظاهر حجة هذا ما لا يصح فيه أن يجوز عليه، والعبد أدرى بنفسه في أمره، ولا يزول عليه عنه ما لزمه لدفع مولاه ما لم يصح فيه، كلا فهو عليه، ويلزمه أن يؤديه من بعد أن يجوز(2) متى ما قدر عليه(3) يخرج منه بما يكون له به براءة في الواسع أو الحكم في قول أهل العلم، فإن مات من قبل الخلاص فالله أولى بعد زمن رجع صادقا إليه، فعجز عن تأديته ما عليه من غير توان في تقصير ولا قليل ولا كثير، وإن أعتقه من بعد ما صح معه ما جناه فأولى بالحدث في غرمه أن يرجع به على المولى على رأي من يقول فيه أن يرجع إليه فيكون عليه. وفي قول ثان: إنّ عليه مقدار القيمة، وما زاد عليهما فيتبع به العبد. وفي قول ثالث: على العبد لا على مولاه شيء من ذلك، وإن أعتقه من قبل أن يعلم به فيصح معه؛ فلا شيء عليه، والعتق ماض على حال كيف ما كان في علم أو جهل، إلا في موضع استغراقه فإنه مما يختلف في ثبوته بالرأي في قول غير ذي هزل.