الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٣٢٩على نفسه بالوطئ في دبره بعد أن صار المالك لأمره فأراده وأذن به فلم يبال(1) بحجره، فإن لم يأذن بعقره /162 م/ فكيف يجوز فيه أن لا يلزمه له، وغير ما دون بجواز ما لا يجوز في موضع الإذن، دع ما يأمر به في نفسه أو يكون بحال من لا يملك أمره في الحال أنه لأحرى أن يكون عليه.
وعلى قول آخر: فيمن يملك أمره فكأنه لا شيء له في القياس له بغيره مما أشبهه فزاد عليه، فهو جدير بذلك؛ لأنه أباح من نفسه ما ليس له، والأول أوجه؛ لأنه بلزومه في هذا كأنه أشبه(2)، إلا أنه فيما يبلغ إلى ما يلزم العاقلة فيه فيكون عليها في موضع الخطأ إن صح له في غير عمد، وإلا فهو في ماله كما لو كان في عمد بعد أن ينزل فيه إلى المال بدلا من القصاص على من يلزمه فيه بعده، أو يكون ممن لا قصاص له(3) معه على حال، فإن العاقلة لا تعقل عمدا في قول أهل العلم، ولا عبدا، ولا اعترافا، حتى يصح بشاهدي عدل، إلا ما صح من الجنايات على من لم يبلغ الحلم أو ما أشبهه ممن لا عقل له، فإنه مما يلحقه الرأي فيجوز عليه ما قد مضى من القول فيه، وعلى من بلي في عقله بركوب مثله أن ينظر في أمره في موضع لزوم التعبد عليه من بعد التوبة إلى الله فيما يلزمه في الإجماع، أو على رأي في موضع النزاع ليعمل فيه بما أبصره من ذاته، أو بغيره أعدل، أو يختار في موضع جواز الاختيار ما يكون في الاحتياط(4) له أفضل، ما لم يمنع من هذا مانع في حكم أو ما أشبهه؛ فيرجع 162 س فيه