قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٣٣٠

إلى من رجع إليه، ولابد له في التوبة مع الندم الباعث على رومها في الحال من أن يظهرها بالمقال في موضع القدرة؛ لأنه(1) من أفعال الجوارح، فهي في كفره من ذنوب جهره، ويجزيه في موضع العجز لوجود عذره أن يضمرها في سرّه، وأن يجزم في قلبه العزم على أن لا يعود إلى مثله، ولا إلى شيء مما ليس له في تركه أو فعله لله تعالى لا لغيره من خلقه ما بقي في دهره، وأن يخفي على من لم يطلع في أمره على أمثال هذا من وزره، فلا يصرح به على نفسه في عمده لذكره، لاسيما عند من يلي أمر الحدود فيقيمها على ما جاز له في الواسع بعد قيام الحجة، أو في موضع لزومها، فإنّ البالغ العاقل من الأحرار ممن يؤخذ في مثل هذا بالإقرار في موضع ما يكون على الاختيار مهما تعدد أربع مرات على رأي فيه، لا لقول من يوجبه في المرة الواحدة في الحدود، كما يؤخذ بالأربعة من الشهود العدول من الرجال في جميع من به زنى على الرضى أو الكراهية من البلّغ أو الأطفال، فالذكور والإناث على أي حال يكونون فيها فيحد كما يلزمه في الحكم من جلد أو رجم إن لم يرجع عن إقراره حتى يقع عليه أول الحد مع استكمال شروطه في كل منهما، ولابد على حال في النساء والرجال، فإن البكارة من لوازمه للحر في الجلد، والحصانة من لوازمه /163 م/ الرجم في موضع الحكم مع ما يقتضي من لوازمه في العبد، مهما صح عليه بغيره فيكون في حده على النصف من الحر في جلده، لا في غيره من الرجم، فإنه مما لا يصح فيه لعدم [تجز به](2) ولا بغير البينة عليه، فإن إقراره ليس بشيء في الحكم على حال؛ لأنه نوع مال، فكيف

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لا أنه.

(2) ث: تجزيه. ولعله: تحرّيه.

٣٦٬٢٥٧ / ٣٦٬٧٥٥