قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٣٣١

يصح جوازه على المولى بعد أن صار في منزلة الدعوى، إني لا أعلمه مما يصح جوازه فيه حتى يصح بغيره، ومهما صح عليه في زمان لا على إحصان لم يجز فيه لعدم التحرير، إلا ما جاز عليه من التعزير.

ألا وإن هذا كله من الخصوص على شروطه، وبقي في موجباته من لوازمه على العموم شرطا في الجميع كون البلوغ والعمد وصحة العقل وعدم الإكراه لوجود الاختيار في العبيد والأحرار، فإن غير البالغ لا حد عليه، ولا من لا عقل له كذلك فيه، وإن وجب على من زنى من البلغ بهما فإنه لا يجوز أن يجب في ثبوته عليهما، ولا على أحد منهما؛ لارتفاع القلم عنهما، وإنما يصح أن يلزم من بلغ الحلم وصح عقله فسلم؛ لنزول بلية التعبد عليه دونهما، فالزاني على هذا يلزمه بجميع من به يزني من طفل أو بالغ، في عتوهة أو جنون أو عقل، من حي أو ميت، في هداية أو غي، عن طوع من معقوله أو كره في آدمي أو غيره، مما يلزمه به في غير شبهة.

والمزني به يلزمه على الرضى في نفسه بالبالغ أو ما أشبهه، لا غيرهما في(1) الزنا، فإن ذكر الصبي والأصبع سواء لا فرق 163 س بينهما، فكيف يجوز فيصح في الحد أن يلزم به أحدا من الرجال أو النساء، إني لا أعرفه في هذا الموضع إلا أنه لا يلزمه ولا يلزم به، خلافا لمن لا عقل له من بالغ أو ما أشبهه من وجه آخر؛ فإنه يلزم به في موضع لزومه على من يلزمه ولا يلزمه والمخطئ في حاله لما نواه من حلاله و(2) على العكس فيما بينهما في هذا أو ما أشبهه مما

(1) زيادة من ث.

(2) ث: أو.

٣٦٬٢٥٨ / ٣٦٬٧٥٥