قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٣٣٣

بين المحصن من الخطأ و(1) العمد شبهات لابد وأن يدرأ بها الحد، وإلا فهو واقع ماله من دافع، بعد قيام الحجة عليه بما يلزمه فيه عند من يلي بالعدل من أولي الأمر، حكم هذا الأمر في الزاني والمزنى به في القبل أو الدبر من الأنثى والذكر من غير ما فرق بين الحي والميت، في إيمان أو كفر، من مملوك أو حر، في هذا الشيء يدل عليه بحق في إهدار الحد بشبهة في هذه الدار، ولا في لزومه بالعمد، إلا في زوجته الميتة؛ فعسى في عمده أن يلحقه معنى الاختلاف في وجوبه لذلك بها عليه، وإن قيل بأنه لا حد عليه؛ فقد قيل فيه بالحد، وقيل بما دونه من تعزير.

وما جاز لأن يلحقه مع الزوجة لم يصح إلا أن يجوز فيه /164 م/ مع المملوكة التي كان يطؤها على ما أجيز له منها بالتزويج والشري بها في حياتها، وإذا جاز لأن يدرأ عنه في أمة غيره بعد موتها لا لشيء من الأسباب في الحياة إلا ما تقدم من الزوجية بينهما، جاز في أمته التي لا يطؤها في حياتها لأن يكون على(2) كونه من بعد الموت في هذا أظهر [فهو به](3) أجدر؛ لأنها مملوكة له في الأصل، والوطء في تسريه بها بما قد أبيح له فيها بالملك من بعد الاستبراء لا قبله، فإن تعجل فيه على غيره في موضع لزومه منع منها وطئا في غير جلد(4) يلزمه بها، وليس المرأة كذلك مع عبدها إذا هي في عمدها مكنته من نفسها؛

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أو.

(2) ث: في.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: فموته.

(4) ث: حله.

٣٦٬٢٦٠ / ٣٦٬٧٥٥