الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٣٣٤فإنه يكون عليها كما [يلزمه في حد بها من رجمها](1) أو جلدها، إلا في موضع النظر منها لحله وجواز فعله؛ فإنها تعزر بما دون الحد.
وفي قول آخر: إنّ هذا مما لا عذر لهما فيه، وعليهما(2) الحد كما يلزمهما(3)، وفي هذا ما يدل على العكس من الرجل في أمته فإنه لا حد عليه بها، إلا أن تكون ممن يطؤها أبوه أو ابنه؛ فإنه يلزمه في موضع علمه حد الزاني على رأي في ذلك.
وفي قول ثان: إنه يقتل بالسيف؛ لأنها مما لا تحل له على حال.
وفي قول ثالث: إنه لا حد عليه في موضع الجهل بحرامها وظنّ الحل، إلا أنه محتاج فيه إلى مراجعة البصر، عسى ولعل أن يرى فيما قبله ما يدل على أنه أقوى من هذا في باب النظر؛ لأن العمى 164 س عن رؤية الفرق بين الضلالة والهدى غير موجب لعذر الجاهل فيما يركبه من الباطل في مثل هذا، بل الأولى [أن يؤخذ به في الآخرة والأولى](4)، وإن لم يعلمه من قبل؛ فلا لوم عليه فيما لم يخطه من نفسه خيرا، وإن(5) لم تقم به الحجة عليه عذرا في قيامه به أو نذرا، دع ما وراءه من العقوبات على ذلك في العاجل، أو ما بعده في الآجل؛ لأن ذلك لا من قدرته، فكيف يجوز فيصح أن يؤخذ به، وإن لم يكن في ظاهر الأمر كذلك من وطئ أبيه وإن علا، أو ابنه وإن أسفل؛ فهو في إثمه على ما مر في