قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٣٣٥

حكمه من إدراء الحد عليه في الإجماع عليه من قول أهل العدل، إلا أن تكون مربوطة في قيد بعل، أو لغيره فيها شركة بعدل؛ فيجوز لأن يلحقه حكم الاختلاف في لزومه له في ذلك بهما، لا فيما يكون خالصا لغيره، فإنه مما يصح فيه من القول، إلا أنه عليه إلا أن يكون عن رأي ربها وإذنه في موضع ما يكون الحد المالك لأمره، فإنه مما يجوز على وزره لأن(1) يلحقه حكم الاختلاف في ثبوته وهدره، وإلا فهو له لازم، ولما يكون لها من العقر في موضع الإجماع على لزومه غارم، أو على رأي من يوجبه في موضع الاختلاف بالرأي، وما جاز عليه من العقوبة في حياتها جاز لأن يلحقه في مماتها؛ لقرب ما بين الأمرين، وصحة الحرمة في الحالين، غير أنه في الزوجة والمملوكة، وإن جاز لأن لا يتعرى من الاختلاف في لزومه بالوطئ /165 م/ لهما بعد الوفاة منهما أدنى في نفسي رأي من يذهب إلى وجوبه لانقطاع العصمة في التزويج وزوال الملكة المقتضي في الإجماع، لعدم ما أبيح به(2) له فيهما من الجماع، فكيف بمن لا عصمة له فيها معها من الحرائر، ولا ملكة له فيه من الإيماء، إني لا أراه مما لا يبعد أن يلزمه في الجميع؛ لعدم الفرق في هذا بالحق بين من تكون مملوكة أو حرة مشركة أو مقرة زوجة أو لا، فلزومه أولى ما جاز لأن يلحقه في علمه بالأصل الموجب في العدل للحرمة اسم الزاني، وإن جهل حرمة ما فعل، ولا شك في أمر المولى لمن يأمره أن يزني بمن يملكه من الإماء أنه ليس بشيء؛ لأنه مما ليس له، فكيف يصح لأن يكون في الزاني لأمره مع عدم وجود عذره موجبا في الحد لهدره في حق عالم،

(1) ث: لا.

(2) زيادة من ث.

٣٦٬٢٦٢ / ٣٦٬٧٥٥