الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٣٣٦والأمر في نفسه نوع باطل، أليس الأوجه فيه أن يكون وجوده كعدمه لا فرق بينهما؟ (فدع في جوابه).
قال: نعم؛ فإن بلي في هذا الموضع به أولى وبعد الموت فأربى(1) لارتفاع الملكة، وانقطاع الزوجية، وكون التحريم فهو به أحجى؛ لأنه يلزمه به اسم الزنا، وعلى فحشه فيما بين الأحياء فكأنه في الميت من الحي أوحش على حال وأفحش، فينبغي في هذا أن ينظر حتى في الزوجة والمملوكة من بعد وفاتهما، فإنه في الفرق أتم(2) بينونة من الطلاق، فهي في ذلك والأجنبية على سواء في المنع من جواز البضع؛ 165 س لأنه شيء مقطوع [لا يرجعا](3) معه في دار الدنيا رجوع فكأنها في الشبه(4) على حال بمنزلة البائن في الحال العارض(5) موجب في لزومه لحرامهما على الدوام في دين الإسلام، زيادة في فراقها على البائن في طلاقها؛ لأنه لازم لحجرها في الساعة إلى أن تقوم الساعة، فدل في أمرها على أنه ممتنع الرجعة إلى الحل، كما كانا عليه من قبل لبقاء الحجر ما بقي الدهر، لا تنفك منه أبدا فتخرج عنه، فكيف يصح فيه نفي المزيد على البائن من الطلاق في الأحرار والعبيد، مع ما يمكن في هذا لأن يحول يوما عن حاله فتزول؛ لأنه عارض ممكن الزوال، فلا يجوز أن يقضي في زواله بالمحال لبرهان، حتى تنكح زوجا غيره في القران، وقد ثبت على الواطئ في العدة لمن يطلقها في موضع
(1) ث: فأزني.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: إثم.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: لا لمن جامعه.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: السنة.
(5) ث: الفارض.