قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٣٤١

يصح له وعليه فيه كون الاستحلال، وإلا فهو المأخوذ بما يلزمه على كل حال؛ لأنه في الأصل على حكم التحريم في حاله، حتى يصح كون استحلاله، هذا ما لا أعلم في حيني أني أعلم في هذا غيره.

ومن عجبي يوما أن قوما ممن تلبس بالضلالة لعمى(1) عن جهالة أو لهوى أظهروا من أنفسهم دعوى إباحة الأدبار من النساء في النكاح.

وفي الكتاب والسنة والإجماع ما يدل على أن اللواطة من السفاح، فكيف يجوز فيصح لأن يكون من المباح في زمان، لا لبيان يصح عن برهان يدل عليه فيصح فيه، إني لا أعلمه بدليل من حكم تنزيل، ولا في خبر ولا في إجماع ولا أثر ولا قياس عن رأي ذي بصر عن أحد من أهل الألباب على حال، إلا أنه في الصغار من العبيد 168 س والأحرار من الفواحش العظام في دين الإسلام، وعلى من أتاه بعمده في أحد من النساء أو الرجال ما يكون به من حده حال ما يلزمه قتلا له بالسيف، على رأي من يقول به فيه ضربا بالعنقة، سواء كان بكرا أو محصنا، فلا فرق بينهما على قوله في ذلك.

وفي قول ثان: إنه يلقى من على رأس جبل، ثم يرمى بالحجارة قدفا له حتى يموت لا غاية له إلا ذلك.

وفي قول ثالث: إن عليه ما على الزاني من جلد البكر ورجم المحصن.

وفي قول رابع: إن البكر يجلد، والمحصن يهدف به من فوق جبل أو جدار، ثم يتبع بالحجارة، وناكح البهيمة كذلك.

(1) ث: لغياً.

٣٦٬٢٦٨ / ٣٦٬٧٥٥