قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٣٤٢

وفي قول آخر: إلا أن تكون(1) له، ولكنّي لا أبصر وجه الفرق من أي وجه، ولا بين الزوجة وغيرها، وإن قيل فيهما بإهداره عنهما، فإني لا أعرفه إلا أنها في الحرمة والأجنبيات على سواء، لا فرق فيما بينهما عندي لعدم الأدلة على الفرق، ألا ترى أنه مما يوجب الفرقة في موضع التعمد تحريما لها عليه بلا مقال لمن رام غيره في حال، وعلى من يدعي الفرق أن يأتي فيه(2) بدليل صدق يدل عليه بحق، وإلا فلا معنى لقول لا برهان له من غير دعوى فيه بأنه ليس له دليل عليه؛ لأنه من القطع على الغيب بنفي صحة وجود ما أمكن لأن يكون في الوجود(3) /169 م/ عرفه(4) من رآه حقا، فغاب عني في الحال لقلة درايتي صدقا، وما جاز عليه مع الزوجة جاز في المملوكة على حكمها في الفراش أن تكون في هذا كمثلها فيما يجوز لأن يلحقه معنى الاختلاف في لزومه بهما في التعمد على وطئه لهما في الحياة، فيصح لأن يكون كذلك فيما بعد الوفاة؛ لعدم صحة الفرق فيما بينهما فيما يكون من هذا في الإدبار على الإكراه أو الاختيار، فيجوز لأن يخرج في إهداره بالشبهة ولزومه، كما حد فيه كذلك في موضع الإجماع أو الرأي في ثبوته على هذا من الجماع في الأنثى أو الذكر أو الخنثى في حياة من نكح في دبره أو بعد موته؛ فإن القول فيهما واحد في موضع الجبر، وكون الأمر في الأمة من ربها كما سبق في ذكره مصرحا به، وكفى في إعادته في هذا الموضع، فإن فيه ما يدل عليه فينظر من هنالك إليه فإن به

(1) ث: يكون.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: به.

(3) ث: الموجود.

(4) ث: غرفه.

٣٦٬٢٦٩ / ٣٦٬٧٥٥