قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٣٤٣

يكتفي في هذا في حق من عرفه، وبالجملة إن مبلغ علمي في وطء الأدبار فيما صح في الذكر والأخبار والإجماع والرأي من أهل العدل في الآثار، فإنه محجور في الجميع على الإطلاق في العاصي والمطيع من الجنة والناس، بغير شبهة موجبة لربته في التباس، فكيف يصح على عمومه في الزوجة على الخصوص من زوجها لأن يدرأ عنهما 169 س أو عن الحي منهما، والزنا باسمه لازم لهما كما يلزم الغير به من الأجنبيات، على حال، والعلة هي في لزومه لا غيرها، والبهيمة كذلك، وإن كانت في ملكه فلأي شيء فرّق ما بينهما، أو يجوز فيصح لأن يكون الغير مفرق يوجبه فيهما، لقد عزّ عليّ أن أرى في هذا إلا أنه على سواء في الكل لعدم جواز كون الحل على مر الزمان في نوع الإنسان وغيره من الحيوان بكل مكان، بلا فرق بين الحي والميت في شيء، إلا أن(1) ما يكون في البهيمة المملوكة لغيره فإن الحية على قول من يذهب في المنع من جواز الانتفاع بها في شيء، فأمر(2) أن تذبح فتدفن في الأرض.

وعلى قول من يرى أن يرسل فيها مهملة؛ فلا فرق(3) بد في فسادها به على ربها من أن تلزمه القيمة ضمانا له عليه حتى يؤديه إليه على ما جاز له.

وعلى قول من أجاز منها ما عدا لحمها ولبنها أكلا وشربا، فعليه مقدار ما ينق من ثمنها في نظر من له معرفة بالقيمة من العدول فيما صح، وإلا فالقول في مقداره إليه مع يمينه في ذلك.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: فيأمر.

(3) زيادة من ث.

٣٦٬٢٧٠ / ٣٦٬٧٥٥