قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٣٤٨

وركبوا المحارم، أو إلى دين الأزارقة وانتحل الهجرة، واستحلّ سباء أهل القبلة وأموالهم؛ وسمّاهم بالشرك، أو ادّعى دين الرافضة وقال: إنّ الأئمّة المنصوص عليهم لهم تبديل القرآن ونسخه، وخطّأ أبا بكر وعمر؛ ففي كلّ هذا تلزم البراءة منه والمفارقة له.

ومن اطّلع عليه علانية؛ برئ منه علانية، وإن كان أمره هذا سريرةً؛ برئ منه سريرةً، ولا يظهر البراءة منه عند أوليائه إلا أن يكون أحد منهم علم فيه كعلمه. ومن كان حدثه شاهرًا يدين به علانية، ويخطّئ من خالفه علانية، واستحلّ دم من قال بغير قوله؛ فهذا يظهر حدثه، ويبرأ منه علانية، ومفارقته واجبة، وعلى كلّ من علم منه ذلك أن يبرأ منه، ولو لم يعلم الحكم فيه.

وقول: واسع له عنه حتّى تقوم عليه الحجّة من جماعة المسلمين /381/ الذين ليس له ردّ قولهم، وإن كان حدثه على التحريم، فوقف عنه واقف بعد علمه بالحدث، إذا لم يعلم الحكم فيه؛ وسعه ذلك حتّى تقوم الحجّة عليه، وعليه السؤال عن معرفة ما يجب عليه في الحكم؛ لأنّه قد علم بالحدث، فإن استفتى فقيهًا من المسلمين، وأعلمه [أنّ راكب](1) ذلك مستحقّ للبراءة؛ فعليه البراءة في الحكم، وأمّا المستحلّ؛ يبرأ منه، ولا يسع جهل حدثه.

وقول: يسع ذلك حتّى تقوم عليه الحجّة، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ان ركب.

٣٬٦٢٧ / ٣٦٬٧٥٥