الجزء 90
الجزء ٩٠ · صفحة ٣٤٤وعلى قول من يذهب إلى إجازة الإنتفاع بها كما هي به من قبل، وعليه فيخرج على قياده أن لا يلزمه لربها غرم لشيء؛ لأنها بعد على حالها، وما لا يؤكل لحمه ولا يشرب لبنه فعسى أن لا ينظر فيه إليهما لمعرفة النقص في القيمة فينبغي(1) في تردده /170 م/ بين الأول والآخر رأيا فليختر(2) لنفسه في خلاصها ما يراه في حاله أقرب إلى نجاتها في ماله، فإن له أن يعمل على ما جاز له من تأدية أو ترك، مالم يحكم عليه بلزومه حاكم(3) ممن يلزمه حكمه بالحق في هذا وما أشبهه في الرأي فيكون عليه، وعسى في موضع النقص في القيمة أن يكون عليه في العدل ما بينهما من الفضل، وغير المملوكة في الحال، والتي هي له نوع مال لا غرم فيهما لشيء من ثمنهما(4)، أو ما دونه من [النقص فيهما](5)، إذ ليس لغيره حق بهما فيلزمه له على رأي من يلزمه ذلك.
والميتة لخروجها بالموت عن اليد من ربها كذلك، إلا على رأي من يذهب إلى جواز الانتفاع بما جاز له منها، فعسى على رأي من يفسدها بالوطء أن يكون عليه لمن هي له قيمة ما أفسده عليه في موضع ما به ينتفع على ما جاز له، فلا يتركه معها على أنه لا يرجع إليه، فإنه على هذا من تركه لا شيء له عليه، وأما الحد في نفسه فلا أعلمه مما يدرأ عنه بموتها؛ لأنه مما أطلق على الناكح لها، ولم
(1) هذا في ث. وفي الأصل: فيبقى.
(2) ث: فليخير.
(3) زيادة من ث.
(4) ث: ثمنها.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: نقص فيها.