قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٣٤٦

لمعنى في سر خفيّ، فأراه فيه أرجح مما أنا عليه أو دونه أو مثله، فيقع فيما بينهما التساوي في القول بهما والعمل عليهما /171 م/ في حق من يكونا في حقه كذلك، فكيف على هذا يصح لمن رام الملام على من قام بما لزمه أو جاز له أو يجوز أن يكون من خيري(1) تركي لما وجب عليّ في لزومه لكي أقوم بفرض غيري فأكون المضيع لأذمى في شغلي بما ليس لي، أليس هذا من أموري موجبا لوجود عذري، بلى والله إنه لحق في حقي لصحة كون صدقي بأني أراه في هذا، كذلك وفيمن يعرض نفسه لشيء من البهائم مما لغيره أو له أو لغير مالك حتى ينزوا(2) عنه من أنثى أو ذكر في قبل أو دبر؛ لأنه في حكمه زان، والحد لازم على من صح عليه، وعلى رأي من يسقطه عن(3) الناكح منها لما يملكه فيشبه في المنكوح أن يكون كذلك في هذا الموضع على قياده إن صح، فينبغي أن ينظر فيه، لعسى أن يستدل على صوابه في الرأي بما يدل عليه، فإني بعد لم أقدر على تأييده تقوية له لعدمي فيه ما به أتقوى عليه، لأني في حرامه مما أقربه؛ لأن يشبه في المعنى على رأي فيه وطء من لا يحل له في ذوات المحارم؛ لأنه مما يمكن فيه على الدوام؛ لأن يحل في شيء من الأيام، من غير تخرج لرأيه من الصواب في موضع الملكة على حال، إلا أن هذا في نفسي في الحال كأنه هو الأشبه من إهداره بها فيما أرى فيه إن صح، ومن زنى بمن لا يحل له نكاحه من الأرحام ممن لا يمكن في حال إلا أن يكون 171 س عليه من الحرام من جهة الأنساب أو

(1) ث: خبري.

(2) هكذا في النسختين.

(3) ث: من.

٣٦٬٢٧٣ / ٣٦٬٧٥٥