قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٣٤٧

الرضاعة أو المصاهرة، فحده أن يضرب في موضع لزومه عنقه ضربا بالحسام حتى تخرج روحه، سواء علم الحرمة أو جهلها إذا علم الأصل الذي تكون به الحرمة، وحد الوطء في الحد أن يلتقي الختانان في الإجماع بلا حائل في الإجماع، فإن من فوق الثوب على هذا لابد وأن يلحقه حكم الاختلاف في لزومه به في جميع من يزني به، ويلزم من جواز ثبوته في الزاني ثبوته بالمزني به؛ لأنهما سواء لا فرق بينهما في هذا في موضع التساوي منهما.

فإن قول من يذهب في الحد إلى لزومه في المشتهي من الصبيان وعلى البالغ من وطء الصبي له على رأيه، لابد وأن يحتاج في ثبوته إلى برهان الموجب لخروجه في النظر على معاني الصواب في الرأي؛ لأنه في غاية الندور، فإن صح لقيام الدليل عليه، وإلا فهو بالشاذ، أشبه مما(1) يتوجه لي فيه، والقول في هذا واسع، وكفى بما أوردناه تخويفا لمن له أدنى بال من العذاب بمثل هذا في حال، فيكون في حرامه من الأسباب في عذابه كما يلزمه حدا، رجما أو قتلا بغيره، أو جلدا من أجل إقراره بلا نفع له في إظهاره، مع ما يكون عليه فيلزمه من التوبة لإذاعة ما عليه أن يكتمه.

وكذلك في شربه الخمر فإنه على /172 م/ كمال شروطه من الموجبات في إثمه للحد على الحر والعبد.

وفي قول ثان: إن المملوك لا حد عليه في الخمر، ولكنه يعزر فيه. وعلى رأي من يقول بوجوبه عليه فيكون على النصف من الحر فيه إذا صح عليه بغيره، فإن إقراره لا يقبل على سيده؛ لأنه نوع مال، فكيف يجوز فيه إلا بالبينة عليه

(1) ث: فيما.

٣٦٬٢٧٤ / ٣٦٬٧٥٥