قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٣٥٠

أكله لمال غيره بالباطل لوجود جهله أن يسلم من إثمه، ولزوم غرمه فيما أتلفه ولم يقدر على رده في إجماع أو رأي في عدل يصح من قول من رآه في سماع لجوازه في حقه، ولا إليه من سبيل في الحق عن دليل، إذ لا يجوز أن يصح فيه على حال، إلا أن يرجع إلى ما(1) يكون له من رأس المال من غير ما زيادة عليه 173 س ولو كان مثقال حبة من خردل أو ما دونها فهو به هالك؛ لأن قليله وكثيره حرام في دين الإسلام، ولا نعلم فيه من القول اختلافا، والمعطي والآخذ المربي سواء في إثمهما لا فرق بينهما، إلا فيما يكون من الرد لما زاد مع بقائه أو غرمه في موضع إتلافه، فإنه مما على الآكل لمؤكله بالباطل ولا براءة له، إلا أن يؤديه لمن له عليه أو البراءة أو الحل على ما جاز له أو (خ: أن) يرجع إليه ميراثا أو ما أشبهه من شيء يخرج به من لزومه فيبرأ منه بوجه في ذلك. وقيل فيه بأنه مما لا يجوز فيه الحل والبراءة كذلك، وعليه أن يؤديه لوجوبه متى أمكنه فقدر أن يسلمه إليه كما يلزمه، فإن غير النوع مما يختلف في جوازه؛ فقيل فيه بالمنع. وقيل بالإباحة على الرضى، وما جاز للمعطي جاز لآخذه، وإن تعكس الصورة فكذلك، إذ لا يصح أن يجوز لأحدهما في هذا ما يمنع الآخر منه، وعلى المربي عليه للمربي في رأس المال أن يرده إليه متى وجد القدرة عليه، وأن يقبل على حال في الرد لعين ماله، أو ما يكون من أمثاله أو غير ذلك مما يلزم فيه في موضع العجز عن(2) ردها لإتلافها، وليس له أن يمتنع من قبضه ولا لمن عليه أن يأبى من تسليمه، فإنّ ذلك مما به يحكم على كل منهما في موضع لزومه

(1) ث: أن.

(2) ث: في.

٣٦٬٢٧٧ / ٣٦٬٧٥٥