قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 90

الجزء ٩٠ · صفحة ٣٥٣

في اسمه من أنواع كل منهما، ويكون في ظلمه أجلى على قدر عظمه إن لم يخرج من ذنوبه كبيرة أو ما يكون 175 س من صغيرة، فإنه ليس عند التوبة من كبير ولا مع الإصرار من صغير، ومن(1) لم يتب إلى الله تعالى في موضع لزوم التوبة عليه فهو في ذنوبه المأخوذ بحوبه، ولن يضر الله شيئا، وسيجزي الله الشاكرين ثوابا والكافرين عقابا، والعياذ بالله من زوال نعمه وحلول نقمة، إنه الرحمن الكريم المنان.

قال مؤلف هذا الكتاب وهو آخر الأجزاء منه: وقد نجز بحمد الله تعالى ما أرادناه من تأليفه، وبلغنا الفرض الذي قصدناه من تهذيبه وتصنيفه، ولا حول لنا في ذلك ولا قوة إلا بالله، ولقد شرعنا فيه وإنه لفي أنفسنا كالطود الأملس تزل الوعول العضم(2) عن قذفاته، بل كالفلك الأطلس لا تبلغ الأوهام والعقول إلى حد غاياته، فما زالت معونة الله تعالى تسهل لنا حزنه، وتذلل لنا صعبه، حتى جاء بحمد الله كتابا واسع الأكناف طويل ما بين الأطراف بل [لا جرم](3)، وإن كان أرباب الفهم لا يفتقرون إلى ذلك، فإني وجدت أكثر الطلاب وعامة الإخوان والأصحاب لا يشفهم إلا التكرار والإطناب، وربما أنه يرجع أكثرهم فيما يعنيه إلا إلى مطالعة الكتاب، وكذلك كررنا ما شاء الله /176 م/ تعالى تكراره من مسائله، تارة باللفظ وتارة بالمعنى، وتارة في الجزء نفسه وتارة في غيره من الأجزاء الحاصلة، والذي حملني على سلوك هذا السبيل من ثقل الآثار ما فيه

(1) ث: وإن.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: العصم.

(3) ث: الا حرم.

٣٦٬٢٨٠ / ٣٦٬٧٥٥