قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

المقدمات

الجزء ٩١ · صفحة ١٤

قاموس الشريعة

14

المقدمات

خفي عليهم شيء من مفاهيم القرآن ومقاصده فكان النبي يبين لهم ذلك، أمرًا من الله: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل:44]، فالآية وإن جاءت بصيغة الخبر إلا أنّ فيها معنى الأمر، والذكر هو القرآن وذلك التبيين هو السنة.

على

أن النبي الكريم كان يولي عنايته الفائقة بالقرآن قراءةً وترتيلاً وتبيينا، ووضع كل سورة في مكانها المتسلسل للسورة، ووضع كل آية في موضعها من كل سورة، وما توفي رسول الله الله إلا والقرآن مجموع متلوّ، كما يقول إمام الفقهاء والمحدثين أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي

من هنالك تقرّر أنّ معرفة أسباب نزول القرآن وأسباب ورود الحديث خير

معين على فهم الكتاب والسنة.

وهكذا شكل القرآن والسنة دستورًا للحياة الإسلامية، يقول الله وعمل: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَبَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلِّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَا جَاه [المائدة: 48]، وقوله تعالى: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَأَتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ [الجاثية: 18]، ويقول الرسول:

٣٦٬٢٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.