قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

المقدمات

الجزء ٩١ · صفحة ١٧

قاموس الشريعة

17

المقدمات

من أحاديث مرفوعة إلى النبي وأحاديث موقوفة على الصحابة، والظاهر أيضًا أنه ضمّنه آراءه الخاصة في تفسير بعض آيات القرآن، والأحاديث النبوية.

يعني

جلس الإمام جابر في البصرة للتدريس، والإفتاء حتى قال القاضي إياس بن معاوية: رأيت" البصرة وما فيها مفت غير جابر بن زيد"، وقول القاضي هذا لا أن البصرة خالية من أهل العلم علماء وطلبة فالبصرة كانت تعج بهم إذ هي كانت عاصمة العلم في الإسلام آنذاك، وإنما كان يقصد أنه ليس هناك يعتد من بفتواه دقَةً وتثبّتا كالإمام، جابر، وقد أحاط بالإمام جابر عدد كبير من طلبة العلم الذين أصبحوا علماء أجلاء فيما بعد منهم مَن لازمه طويلاً ونقل عنه كلّ شيءٍ من مروياته وأقواله، وهم الأكثر، ومنهم من كان يأتي إليه على فترات ليروي عنه ويأخذ عنه، وهم الأقل، على أنّ المجموعة الأولى الذين صحبوا الإمام طويلاً هم الذين نقلوا فكره عقيدةً وفقهًا، وتشكّل من ذلك المذهب الإباضي عقيدةً وفقها

وفكرًا.

وهناك

ألف الإمام جابر ديوانه ولعل ذلك كان بطلب من طلبته حتى لا

يذهب علم إمامهم أو لا يصحف ويحرّف.

إذن بدأ التأليف، وبدأ تدوين العلم الذي سيكون له ما بعده فكان السبق

-بحق- جابريَّا، وكانت الجرأة الجابرية في اقتحام الإحجام عن التدوين واضحةً.

٣٦٬٢٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.