المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ١٩قاموس الشريعة
19
المقدمات
ليدوّن مدوّنته التي روى مادتها عن تسعة من تلاميذ الإمام الكبير أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة عليه الرحمة والرضوان ناقلاً عنهم أقوالهم الفقهية، وراويا عنهم رواياتهم
الحديثية المرفوعة سندا عن واحد منهم
عن
أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أحد
الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم مبتكرًا هو الآخر منهجًا علميًّا كان نواةً للتأليف الجماعي أو
الموسوعي.
وقد صدر "المدوّنة" بقوله: "سألت الربيع وأبا المهاجر وأبا المؤرّج وأبا سعيد عبد الله بن عبد العزيز وأبا غسّان مخلد بن العمرد وأبا أيوب وحاتم بن منصور منهم من سألته مشافهةً ومنهم من أخبرني من سألهم مشافهة"، ولم يذكر الله هنا عبد بن عبّاد المصري وشعيب بن المعروف الأزدي لأنّه التقى بهما بعد ذلك
وهو في طريقه إلى نفوسة وتيهرت فروى عنهما، وكان هذا المنهج سبقًا غانميًّا.
أما في القرن الثالث فقد أخذ التأليف شكلاً آخر هو شكل الجوامع وهو منهج قائم على نقل أقوال السلف جمعا لها، فلذلك سميت تلك المؤلفات جوامع، إما على شكل تحريري أو جمع لفتاوى أحد العلماء، كـ "جامع أبي علي موسى بن عليّ" و"جامع الفضل بن الحواري و"جامع ابن جعفر"، بجانب مؤلّفات أخرى لها أسماؤها كمؤلّفات العلامة الكبير محمد بن محبوب، وبشير بن محمد بن
فهي
محبوب وأبي المؤثر الصلت بن خميس الخروصي وغيرهم.