قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

المقدمات

الجزء ٩١ · صفحة ٢٠

قاموس الشريعة

المقدمات

كما ظهر في بداية هذا القرن تأليف جماعي، وأطلق على هذا التأليف "كتاب الأشياخ" قام بتأليفه عدد من العلماء الذين كانوا مرابطين في منطقة دما (السيب حاليا) والظاهر أنّ عوادي الأيام أتلفته وقد وقف الإمام السالمي على مجلّد

واحد منه.

وقد حافظ التأليف في القرن الرابع الهجري على تأليف الجوامع ولكنه تميز

6

بوجود إمامين في العلم عظيمين ألا وهما أبو سعيد الكدمي وأبو محمد ابن بركة فقد تميّز أبو سعيد بتخريجاته التي أغنى بها المذهب توسعة في الأقوال ومرونة في الأحكام، كما تميّز أبو محمد بتأصيلاته وتحقيقاته التي جعلت فقه المذهب ينبني على قواعد أصولية وقواعد وضوابط فقهيّة، وهو أوّل من ألف في أصول الفقه في المذهب حيث قال حاكيًا الباعث له على ذلك: "لأنّها قواعد (أصول دين الشريعة) لحاجة المتفقه إلى ذلك، وقلّة استغنائه عن النظر فيه، والاعتبار في معانيه، فالواجب عليه إذا أراد علم الفقه أن يتعرّف أصول الفقه وأمهاته، ليكون بناؤه على أصول صحيحة، ليجعل كل حكم في موضعه، ويجريه على سننه، ويستدلّ على معرفة ذلك بالدلالة الصحيحة، والاحتجاجات الواضحة، وأن لا يسمي العلة دليلاً، والدليل علّةً، والحجّة علّةً، وليفرّق بين معاني ذلك، ليعلم افتراق حكم المفترق، واتفاق المتفق، لأتي رأيت العوام من متفقهي أصحابنا ربما ذهب

عليهم كثير من معرفة ما ذكرنا وتكلّم عند النظر ومحاجة الخصوم

٣٦٬٣٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.