المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ٢١قاموس الشريعة
21
المقدمات
بما ينكره الخواص منهم، وأهل المعرفة بذلك، لأنّهم ربما وضعوا اللفظة في غير
موضعها ونقلوا الحجة عن غير جهتها، واستعملوها في غير أماكنها (1).
على أنّ قيام الإمام ابن بركة بالتأليف في علم أصول الفقه ليس معناه عدم وجود هذا العلم مصطلحات ومفاهيم في العقل العلمي الإباضي، بل كان السلف قبل ابن بركة لديهم العلم بذلك، يقول الإمام السالمي: "وعلى طريقة الصدر الأوّل من الصحابة والتابعين قد جرى جلّ سلفنا من أهل عمان، فتراهم يحكمون بالخاص في موضع الخصوص وبالعامّ في موضع العموم، وبالمطلق في موضع الإطلاق، وبالمقيّد في موضع التقييد، وهكذا من غير أن يذكروا نفس العبارات
التي اصطلح عليها أهل الفنّ، وربما ذكرها بعضهم كابن بركة (2).
وعندما قال في حمل المطلق على المقيد في شمس الأصول:
وإن يكن حكمهم حكمهما متحدا واختلف الموجب فالخلف بدا
فبعض
نا والشافعي
(1) الجامع: الجزء الأول، ص 14.
(2) طلعة الشمس: ج 1، ص 80.
ـلا
وبعضنا والحنف