الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٣٥٢في سائر الأديان الواقع عليه الريب فيها، والتي لم تصحّ له البراءة منها بشهرةٍ، أو خبرةٍ، أو رفيعةٍ؛ ممّن تصحّ منه الرفيعة من علماء المسلمين من أهل الاستقامة.
فإذا صحّ له ذلك؛ فالقول في ولايته كما ذكرنا من الاختلاف، وما لم تصحّ له الموافقة بالقول والبراءة من التديّن بالضلال؛ فلا يوجب له العمل بالصالحات(1) التي تظهر منه ممّا يوافق فيه أهل القبلة أهل الاستقامة من الصلاة، والزكاة، والحجّ، والعمرة، وأشباه ذلك من الأعمال المجتمع عليها أهل الاستقامة، وغيرهم من أهل القبلة خروجًا من أديان أهل الضلال، وأهل البدع، ولا تجب له الولاية بذلك، ولا تصحّ له الموافقة بالعمل؛ ولو ظهر منه المحافظة على تلك الأعمال، وحسنت حالته، وظهر عليه حسن الثناء في أعماله حتّى يصحّ منه باطلٌ فيعادى عليه، أو موافقة في الدين فيتولّى عليه، ولو أكثر من الأعمال الصالحات ممّا لا يحصى؛ لم يوجب(2) له ذلك الموافقة في الدين، ولا تصحّ له /387/ بذلك استقامة على سبيل المهتدين، ولا تثبت له بذلك ولاية في حكم الظاهر حتّى يصحّ له في تعبّده ذلك سبيل السلامة والموافقة لدين أهل الاستقامة بامتحان له في ذلك وخبره.
وإنّما وجب ذلك من صحيح الشهرة، أو بشهادة صحيحة، أو رفيعة من ذوي علوم واضحة في الولايات والبراءات، وفرق في ذلك بين علم الضيق من الواسعات، وبين الحكم في المحلّلات والمحرّمات، وبين المخصوصات من المعمومات، وأحكام الصغائر في ذلك من الكبائر، وأحكام الجهر في ذلك من