قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٣٥٥

اختلاط تتظاهر فيها الأديان من دين أهل العدل، وأهل الجور، وأهل الحقّ، وأهل الباطل، وأهل الهدى، وأهل الضلال.

وإذا عرف منه شرّ؛ أنزله شرّه حيث أنزله الحكم فيه، كان في دار حقٍّ، أو دار جورٍ، أو دار اختلاطٍ.

قال غيره: كلّ من صحّ منه ركوب كبيرةٍ، أو إصرار على صغيرةٍ؛ برئ منه، كان في دار عدلٍ، أو دار جورٍ، أو دار اختلاطٍ.

وكلّ من لم يصحّ منه معصية، ولا طاعة؛ فإن كان في دار اختلاطٍ، أو دار جورٍ؛ وقف عنه، ولم يتولّ، /391/ ولم يبرأ منه. وإن كان في دار عدل؛ ففيه قولان: قال من قال: إنّه يتولّى. وقال من قال: إنّه يقف عنه حتّى يصحّ منه الطاعة.

وكلّ من صحّ منه طاعة ولم تصحّ منه معصية، فإن كان في دار عدلٍ؛ تولّي، وإن كان في دار جورٍ، أو دار اختلاطٍ؛ لم يتولّ حتّى يصحّ أنّه يدين بدين المسلمين.

وإذا كانت الدار كلّها دار عدلٍ وأهل نحلة العدل، لا تتظاهر فيها الأديان بالباطل؛ وإنّما جملة أهل الدار على نحلة أهل العدل؛ كانت دار حقّ، ولو كانت في أيدي الجبابرة الذين ينتهكون ما يدينون بتحريمه، ولو كان فيهم من الرعيّة من ينتهك ما يدين بتحريمه إذا كان دين أهلها دين العدل، ولا يجوز فيها إلا دين أهل العدل، ولا يظهر فيها متديّن بدينٍ ببدعة باطل؛ فهي دار حقٍّ وعدلٍ؛ ولو لم يكن لأهلها إمام عدلٍ يملك الدار.

٣٬٦٣٤ / ٣٦٬٧٥٥