المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ٦٨قاموس الشريعة
68
المقدمات
وإني لما ناجاني (1) برثى الشيخ المذكور في الصدور؛ فتح الله لي باب القريحة بمفتاح الإفصاح فأدخلت للرثى ما هو موجود في القاموس والصحاح، ومن الواجب لا السالب.
على أهل الإخاء في الدين أن يذكر الفاقد المفقود بثناء يترى نظما ونثرا،
الله
ولعمري إنّ هذا الشيخ المفقود بالثناء جديرٌ؛ إذ قل في المحامد له النظير، لا قطع بب المودة بيننا بآله وعشيرته، وجعله متصلاً لا منفصلاً ما سرح سوام، ولمع
حسام، والسلام. وقال شعرا:
أبكى المصاب الكتب والأعلاما وأحال ضوء نديهن ظلاما
ومدارس الفقه الشريف بشومه انـ
درست فما حَبر نعوه كلاما
ودموع أهل الاستقامة ناظرت دمع
ع الغمائم بالأسي تسجاما
خص المصاب وعمّ أصحاب النهى
يمه أذوى لهم أجاما
وفرا إلى العلماء أعلام الهنا فتكحلوا النوم الملم الماما
وقلوبهم في جمره انقلبت وفي بحر الهموم الفكر منهم عاما شقوا العزاء ولو يحلّ لشققوا أكبادهم إذ لا يزال حراما ونما النواح من النواحي واغتدا شيخ اصطبار النادبين علاما بكر النعي وقال غادر دهرنا أشياخ مربعنا الشهير يتاما فأجبته أجميل السعدي قضي فلقد هدمت بنعيك الأعلاما فبكى وقال نعم وقد كاد الأسى من عظمه لي أن يشق عظاما
(1) كذا في الأصل، ولم يتضح لي معناها في السياق.