المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ٧٣قاموس الشريعة
المقدمات
الجواب: أما أنا؛ فكما تراني لم أتصل بأهل العلم الموجودين في زماني، بل هم في أماكن بعيدة عنّي كمثلك، ومثل الشيخ حمد بن خميس السعدي، ومثل الشيخ علي بن سليمان العزري فهؤلاء عندي علماء، زماني وأفضل من أعلمه في عمان، ولا أعلم بك ولا بهما أنكم تبصرون ذلك أم لا، وأنا بنفسي رقيق الفهم، قليل العلم، أقلكم علما وفهما، وبالله التوفيق (1). ثانيًا: "مسألة: أحسب أنّها عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي؛ لأنّها على أثر جوابه وإذا أصاب الرجل شيء من الألم أو أصاب نسله؛ أله أن يتداوى ويسأل الأطباء، أم يسلّم الأمر الله ويتوكل عليه؟
الجواب: كله واسع وله ما نوى في ذلك، والله أعلم.
قال المؤلف: سألت الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي عن هذه المسألة؛ فأجابني: كيف يكون ليس له أن يتداوى، وليس له أن يسأل الأطباء، ولو علم بما تزول علّته لكان لازمًا عليه أن يتداوى بها حتى تزول، وقال النبي: «العلم علمان؛ علم أديان وعلم أبدان»، فجعل الله أصول العلوم النافعة للمرء علم الدين وعلم الطب، فعلم الدين به يعبد الله تعالى، وعلم الطب به يتقوى على العبادة وعلى تعليم العلم، ولولا جوازه؛ لما عظمه النبي الله وما عظمه الله على لسان رسول
الله.
وفي الأخبار: إنّ داود النبي الا أصابته علّة، فلم يزل يسأل الله تعالى أن يشفيه، فأوحى الله عليه: يا داود أتريد أن أبطل الحكمة التي أودعتها العقاقير؟ فوعزتي وجلالي لا شفيتك حتى تتداوى بها، وسحر النبي فلم يشف إلا بنزول
(1) قاموس الشريعة (8/الباب الرابع عشر: ذكر من ثبتت ولايته في حكم الظاهر كيف يزول وفي يتولّى ببصر نفسه)، وبيان المشكل للشيخ راشد بن مصبح السباعي؛ مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي / السيب؛ برقم (1534)، (120/ 1).
صفة من