قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

المقدمات

الجزء ٩١ · صفحة ١٠٧

قاموس الشريعة

107

المقدمات

ثالثًا: قلة ما وصلنا عنه من الكتب المنسوخة له، ولعل ذلك يرجع إلى اشتغاله بنفسه بنسخ آثار المسلمين، فقد كان عصاميًا في طلب العلم، مجتهدا في تحصيله ثم اشتغل بعد ذلك بتأليف كتابه قاموس الشريعة ولعل توافر الكتب، وسهولة وصوله إليها من ضمن أسباب قلة المنسوخات له.

رابعا: لم يكن النسخ عند الشيخ جميل مهنةً يتكسب من ورائها، فلم أجد عنه

نسخ

أي كتاب نسخه لأحدٍ ما بمقابل، بل إنّ نسخه لغيره نادر، فلم أجد أنّه لأحد غير شيخه علي بن حميد الهاشمي، وزميله علي بن سالم السعدي، فقد نسخ للأول الجزئين الخامس والثلاثين والسابع والثلاثين من كتاب بيان الشرع للشيخ محمد بن إبراهيم الكندي، ونسخ للثاني الجزء السابع عشر من كتاب بيان الشرع أيضا.

والنسخ الذي كان أحد السمات التي لازمته طوال حياته، واشتهر به؛ كان يهدف من ورائه إحياء آثار المسلمين، وطلب الثواب (1)، والاشتغال بالعلم ودراسته.

خامسا: أكثر منسوخاته هي أجزاء كتابه قاموس الشريعة، ويُذكر عنه في هذا الباب أنه نسخ كتابه المذكور ثلاث مرات، وفي بعض ما مرّ معنا من منسوخات أجزاء قاموس الشريعة تأكيد لصحة هذا الأمر، وإن كان لا يلزم منه أن يكون قد نسخ كل جزء منه ثلاث مرات دائمًا، فقد يكون في المرتين غنى أحيانًا إن لم تكن

(1) كما عبّر عن ذلك الشيخ جميل نفسه في بيانات نسخ الجزء الخامس والثلاثين، والجزء السابع والثلاثين من كتاب بيان الشرع للشيخ محمد بن إبراهيم الكندي.

٣٦٬٣٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.