الجزء 01
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤لكن يقاس بالأصول الفرع … في قول أهل العلم جاء الشرع
من حمل الدين على القياس … لم يزل الدهر أخا التباس
عن ابن عباس الفقيه الحبر … روى لنا أهل النهى والخبر
وإنه من قوله صواب … لا شك فيه لا و لا ارتياب
مسألة من كتاب البحر الزخار: المنصور وربيعة والمؤيد بالله والباقلاني وأبو الحسن الكرخي وحكاه عن أصحاب أبي حنيفة: فأما المسائل الظنية العلمية فكل مجتهد فيها مصيب؛ أي: المطلوب من كل ما أداه إليه ظنه فمن أدى الله تابع للظن.
الأصم وبشر المريسي: بل الحق مع واحد، وينتقض به الحكم ويأثم؛ كما في أصول الدين الظاهرية: الحق مع واحد والمجتهد مصيب. وكلام الشافعي مختلف، واختلف أصحابه؛ فقيل: إن عنده أن الحق مع واحد والمجتهد مصيب والمخالف معذور. وقيل: يقول بالتصويب، لكن المخالف أخطأ الأشبه. قلنا: وعن قدماء الفقهاء كالشافعي. قلنا: المعلوم من الصحابة عدم التأثيم والتخطئة فيما اختلفوا فيه من الميراث وغيره، ولم ينقض أحدهم حكم الآخر فاقتضى الإصابة وإلا كان إجماعا على خطأ.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: صحيح ما قاله وبالحق، أن كل مجتهد في الرأي مصيب، ولكنه محتاج إلى التأويل والتفصيل. فالأول: إن المجتهد في إصابة الحق مما يجوز فيه الرأي وعمل بما رآه أنه هو الأصح والأعدل فقد أصاب، وإما أن كل قائل باجتهاده في الرأي قولا هو الحق فقد يرى المجتهد 191 س في نفسه أن هذا هو الأصح والأعدل، فيمكن أنه كذلك مع العلماء العارفين ويمكن أن ذلك لأوجه له ليكون صوابا بل هو خارج من حيز الصواب إلى