قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

الباطل، لكن لا إلى الباطل بالدينونة الذي لا يسعه القول به، بل يكون كمن قال برأيه وظنه أنه حق أن من قال هذا موسى وعيسى (بضم السينين)، لأنهما في موضع رفع، ومن قال: مررت بموسى وعيسى (بكسر السينين)؛ لأنهما في موضع جر، ويقرأ كذلك في غير القرآن، وإذا قيل له: إنه ليس كذلك في القرآن، فيقول: إنّ القرآن كذلك أنزل فلا يجوز خلفه، وأما في الكتب فلا يصح، إلا ما ذكرت فلا يكون مخطئا في دينه مالم يدن بذلك أو يخطئ بدين من يخالفه، فيقول العالم العارف: هذا قول باطل لا مخرج له إلى الصواب ولا يخطئه في دينه بذلك، وكذلك كثير من في الآراء ما هو غير صواب وباطله لا إنها محرمة العمل على من رأى صوابها، وأما من رأى باطلها فلا يجوز له العمل بها، وقد يكون في الآراء في أمر واحد آراء كثيرة كلها عدل وصحيحة وصواب أخرجها في ذلك عالم واحد أو عن علماء، والله أعلم.