الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ٣٦١مسألة: وسألت أبا معاوية عمّن زعم أنّ عثمان وعليًّا دخلا حفرتهما مسلمين؟ فقال: إن كان يعني الإسلام أهل التنزيل؛ فقد صدق فيما قال، وإن كان يعني الإسلام؛ أهل التأويل استتيب، فإن تاب؛ وإلا برئ منه.
[مسألة من جواب الشيخ محمّد بن عبد الله بن مداد في الحسن البصري؛ فهو موقوفٌ عنه، وكذلك أويس القرني الله أعلم أنّهما عثمانيان، والله أعلم.
قال غيره: وقيل: إنّ أويس القرني في الولاية، وإنّه قتل مع أهل النهروان، والله أعلم.
وأمّا الصلت بن مالك فيوجد أنّهم وقفوا عنه لأجل تسليمه الكمّة والعمامة ومفاتيح الخزانة؛ وقد صحّت توبته، ودخل في جملة الولاية؛ لا شكّ في ولايته، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ ناصر بن جاعد بن خميس الخروصي في رجل من الإباضية قال: لا أعرف أهل الخلاف أنّهم محقّون، أو للجنّة أو هم من أهل النار، وهو مستقيم على دينه، ولا يرجع عنه إلا قوله هذا؛ أتجوز ولايته على هذه الصفة أم يكون هالكًا على ذلك؟ وما الجواب له إذا قال هذه المقالة حتّى يردعه عنها؟ وما الحجّة له؟ صرّح لنا ذلك؛ لأنّ أكثر العامّة هذا قولهم.
الجواب: أمّا أن يقول في أناسٍ معروفين إنّه لا يعرفهم أنّهم من أهل النار، أو من أهل الجنّة؛ فكذلك حقّ أنّه لا يعرفهم، وأمّا في المجمل أنّ من خالف دينه لا يعرفه للنار أو للجنّة؛ فالعالم بما خالفوا فيه دين الله تعالى وبأحكامهم؛ فلا يجوز له الشكّ في دينه، ولا يُتولّى من كان كذلك حاله، وإن كان لا يعلم ما خالفوا الله تعالى من دينه الذي لا يجوز خلافه؛ فإذا تولّى العلماء المحقّين الذين برئوا منهم، أو إذا كانوا برئوا منهم، ولم يقف عنهم شاكًّا فيهم لأجل براءتهم