قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 08

الجزء ٨ · صفحة ٣٦٢

منهم ولم يبرؤوا من ضعفاء أهل العلم إذا برئوا منهم؛ فهو سالم، وتولّى أهل مذهبه المحقّين منهم في الجملة إن كانوا برئوا منهم، أو لم يبرؤوا.

وأمّا إن كان قد وقف عن من برئ منهم من العلماء من أهل مذهبه في الجملة لأجل براءتهم، أو إذا كانوا برئوا منهم؛ فهو شاكٌّ في دينه، ويهلك بذلك.

وأمّا إن قال: أنا أتولّى المحقّ من أصحابنا أو غيرهم؛ وفي نفسه أنّه شاكّ فيمن برئ منهم أنّه هالك ببراءته منهم أم لا؛ فلا ينفعه هذا الاعتقاد؛ لأنّه شاكّ في دينه، وليس له أن يقف عن العلماء المحقّين لأجل براءتهم من المبطل؛ كما قال سيّدنا جابر بن زيد ?: يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه، أو يتولّوا راكبه بدينٍ، أو يبرؤوا من العلماء إذا برئوا من راكبه برأيٍ أو بدينٍ، أو يقف عنهم من أجل براءتهم منهم، أو يبرأ من ضعفاء أهل العلم إذا برئوا من راكبه، و هذا حديث جامع، و بهذا كفاية، والله أعلم](1).

(1) زيادة من ق.

٣٬٦٤١ / ٣٦٬٧٥٥