المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ١٤٨قاموس الشريعة
148
المقدمات
المسألة الرابعة: إقرار الصبي
ما تقول شيخنا وقدوتنا الفقيه العالم النبيه الورع النزيه جميل بن خميس السعدي في صبيان تصاحبوا إلى سوقٍ من أسواق المسلمين فوجدوا خشبةً على الساحل،
فلبثوا تحتها ساعةً، فجاء صبي يتيم منهم إلى صبي أكبر منه، وقال له: لقطتُ شكنةً في الأرض تحت هذه الخشبة، ولم يصح معه أنه لقطها إلا قوله، واطمأن قلبه بقوله، ثم قال له: اقبضها منّي، فقبضها منه، فلبثت عنده مدةً من الزمان، [ف] أراد الخلاص منها، وهو يوم أراده بالغ، وهي باقية عنده بعينها أيسعه أن يجعلها مالاً لهذا اليتيم؟ ولم يسأل عنها، ويجوز إذا لم يجد له وكيلاً ثقةً ليسلّمها إليه أن يبيعها، ويشتري له بثمنها طعامًا، ويطعمه إيّاه، ويكون وجه خلاص له فيما بينه وبين الله تعالى إذا كانت تبقى إلى بلوغه بعينها؟ عرّفني وجه الحقِّ مأجورًا إن شاء الله. وهذه المسألة نريد العمل بها، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته من صغيرك الفقير الحقير سعيد بن سالم السعدي بيده
فبعض أجاز البيع له، ولم ير عليه يخبره له، وبعض كرهه إلا إذا سأله عنه، فلم يخبره، فبعض أفسده إلا أن يتمه المشتري، والله أعلم، وبه التوفيق.".
(1) يُراجع: التقييدات الخارجة عن الجزء الحادي عشر من قاموس الشريعة للشيخ جميل بن خميس السعدي؛ نسخه من أوّله خميس بن عويمر بن خميس بت عويمر الخميسي، وأتمه أخوه حمد بن عويمر الخميسي، وهو منسوخ لحمد بن سالم السعدي؛ وكان تمام نسخه نهار 2 رجب 1280 هـ؛ دار المخطوطات والوثائق بوزارة التراث - سلطنة عمان؛ برقم (العام: 4163). والسؤال والجوابان المذكوران بخط الناسخ الأوّل خميس بن عويمر.