المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ١٥٠قاموس الشريعة
150
المقدمات
فتختاره، وتعمل به وترجّحه؟ فدلّنا عليه مأجورًا مشكورًا؛ لأنّ الحاجة إلى ذلك داعية كثيرًا، ومثلك من يُستعان به في النوازل المهمة.
وأيضًا فهل يجوز للولد نفسه أو لمن أعانه أن ينتزع ذلك المال من يد من اشتراه مع كونهما قادرين على ذلك؟
الجواب: الذي نختاره ونذهب إليه أنّ الوالد إذا باع مال ولده لغير ما أجازه الشارع من بيعه في نفقة الصبي نفسه أو لحاجته هو في حال ضرورته إليه بعد انتزاعه على ما بالمسألة من أقوال اختلف الفقهاء فيها رأيًا، فإذا باعه لغير ذلك فعندنا أنّ الولد له الغير من هذا البيع إذا بلغ، وعلى المشتري أن يدفع إليه ماله وغلته، والحاكم يحكم له بذلك إذا طلب إليه الحكم إلا أن يصح معه لهذا البيع وجة يسوغه للوالد فيثبته له بالحكم، وإلا فالأصل فيه معنا أنه كل أحق بماله حتى الوالد وولده، والله أعلم، فلينظر في ذلك، وكتبه الفقير سعيد بن خلفان الخليلي بيده.
نظرتُ هذا الجواب، والذي يعجبني وأراه أن لا يجوز للوالد بيع مال ولده في غير لازم على الولد أو واجب للوالد على الولد والله أعلم، فينظر في ذلك، كتبه محمد بن سليم بيده.
تأمّلتُ ما سُطّر في هذه الورقة من السؤال والجواب، ولم يبن لي إلا أنه صحيح وصواب، والله أعلم، فينظر في ذلك، ولا تعمل إلا بالحق، وكتبه الفقير لله جميل بن خميس السعدي بيده. (1)
(1) جاء على إثر الجوابات: "كتبه نقلاً من خطّ ساداته العلماء الفقيرُ الله تعالى عامر بن سعيد بن
خلفان الفرعي بيده؛ 14 الآخر 1278 هـ".
ربيع