المقدمات
الجزء ٩١ · صفحة ١٦٠قاموس الشريعة
المقدمات
تزول علّته؛ لكان لازمًا عليه أن يتداوى بها حتى تزول، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «العلم علمان؛ علم أديان وعلم أبدان»، فجعل الهلال هل له أصول العلوم النافعة للمرء علم الدين وعلم الطب فعلم الدين به يعبد الله تعالى وعلم الطب به يتقوّى على العبادة وعلى تعليم العلم، ولولا جوازه؛ لما عظمه النبي و له وما عظمه الله على لسان رسول
الله
وفي الأخبار: إنّ داود النبي لم أصابته علّة، فلم يزل يسأل الله تعالى أن يشفيه، فأوحى الله عليه يا داود أتريد أن أبطل الحكمة التي أودعتها العقاقير؟ فوعزتي وجلالي لا شفيتك حتى تتداوى بها، وسحر النبي فلم يشف إلا بنزول سورة الفلق، وسورة الناس، وقرئتا على العقد ففرج الله عنه، ولو كان التوكل هو ترك التداوي؛ لكان أحق به رسول الله في هذا، وقد وصف النبي الكثير من أصحابه لشفاء عللهم، وليس التوكل ترك الدواء؛ بل التوكل امتثال الأمر الإلهي والأمر النبوي، وأمر العلماء، وكلّهم أمروا بالتداوي، فاحذر من التفكر بمثل هذا الذي لا يزيد عقلك إلا قذا وأحرق بغور عقلك كل ظلمة حتى يصير کله نورا تري الحق بنور الحق في كلّ مرّة حدّ إمكانك في جلاء ذلك منك، وبالله التوفيق (1). (3) "مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد وهل يكون من قول المسلمين شيء من الأفعال أو الأقوال من العقلاء البالغين ليس هو طاعة ولا معصية، ولا لفاعله ثواب على فعله، ولا عليه عقاب من أجله أم لا؟ وإن كان شيء يكون كذلك فما هو؟ وكيف صفته؟
(1) قاموس الشريعة (12/الباب الرابع عشر: في جواز التداوي ومعالجة العلل وفي الكي بالنار، واستعمال الأدوية المجهولة، وما يلزم الطبيب وما لا يلزمه).